دور المخرج في العملية الإبداعية هو دور محوري لا يمكن الاستغناء عنه، فهو بمثابة القائد الذي يقود سفينة العمل الفني نحو بر الأمان. يبدأ دوره من اللحظة الأولى التي يقرأ فيها النص، حيث يبدأ في تكوين رؤية فنية شاملة للعمل. هذه الرؤية ليست مجرد تصور عام، بل هي خريطة تفصيلية تحدد كيفية تحويل الكلمات إلى مشاهد مرئية ومسموعة. المخرج هو من يقرر كيف ستظهر الشخصيات، وما هي الأجواء التي ستسود المشاهد، وكيف سيتم نقل المشاعر والأفكار إلى الجمهور. هذه الرؤية هي التي تحدد الهوية الفنية للعمل، وتجعل له طابعًا مميزًا.